الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  register  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مكاشفات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




نقاط : 86850
تاريخ الانضمام : 31/12/1969

مُساهمةموضوع: مكاشفات    الجمعة يوليو 22, 2011 9:13 am

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

نَجبن في بعض الاحيان حتى عن مصارحة انفسنا بحقيقتها، وقد نتحرج كثيرا عن التفكير
مجرد التفكير في بعض سقطاتنا واوجه الخلل في حياتنا وقد نستحي او نخجل من
انفسنا ونحن نتأمل تفاصيل دقيقه تدور في حياتنا ولا نجرؤ على الاعتراف بها فضلا
عن ان نكشف عنها او نبوح بدقائقها لاناس آخرين، مهما كانت درجة التصاقهم بنا
او قربهم منا لاننا لا نعرف كيف يمكن ان يكون صدى هذه المعلومات لدى الغير وقد
نبالغ في الاحتفاظ بها ونخاف عليها حتى وان طمأننا الآخرون بسلامة نواياهم
تجاهنا وتوددهم إلينا وقريهم المتناهي منا فالسر الذي نحنفظ به والسلوك الذي نختزنه
داخل عقولنا ونفوسنا والتفاصيل التي لا نسمح حتى لانفسنا ان تتملاها
و تتوقف عندها ..تتراكم .. وتتراكم .. وتتضخم وتكبر .. وتعظم في دواخلنا
لاسيما حين لا نجد من نأنس اليه او نتق به او نطمئن الى انه سيحفظنا
ويحافظ على اسرارنا إذا نحن اشركناه معنا فيها وقد يتفجر الانسان إذا هو
استمر مشحونا بخصوصياته ولا يجد من يفتح له قلبه.

فالانسان يظل انسانا بشرا: يُخطي ويُصيب يضعف في بعض الاحيان ويقسو
على نفسه في احيان اخرى ينحرف او يتوقف او يتردد لكنه يفعل مايفعل
في احيان كثيرة حتى وان لم يكن مقتنعا بسلامة تصرفاته وجدوى اختياراته ومسالكه
التي يمضي فيها وحتى حين يقف امام نفسه وقفة تأنيب وقفة
حساب وحتى حين يتمادى في تجاوبه مع رغباته ..وتفاهاته
او مع انفعلاته وثوراته وانماط التفكير المتشنجة لديه فإنه يحس بانه لا يدري
ما يفعل ولا ماذا يريد ولا اين يتجه ولا متى يتوقف ومتى تنتهي به الحال ؟!

يحدث هذا حين لا يكون لدينا من يقف الى جوارنا وحين نشعر بغربتنا عن هذا
الوجود وحين نحس بان كل من في هذه الحياة بعيدون عنا وان اقتربوا منا حتى
وان شاركونا تفاصيل حياتنا اليوميه حتى وان وضعوا كل جمال الدنيا امام اعيننا
حتى وان قدموا لنا اغلى مايملكون وما يستطعون وما لا يستطيعون ايضا (!!)

انسان واحد واحد فقط قد يخرجنا
من هذا السجن الخانق
من هذا التعب النفسي المؤلم
من هذا الوضع العصبي المتوتر والرافض
لكل الاشياء
لكل الاحياء
هذا الانسان الشبح المتواري
قد لانعرفه
وقد لاتتخيل من سوف يكون
ولا يمكن ان يكون ومتى يكون
متى يهبط علينا ؟
متى ترتعد له فرائصنا ..
وترتبك ايدينا
وتضطرب حدقات العين حين تراه
حين تتعرف عليه وتبصره لاول مره
حين نجد فيه الانسان المنقذ لنا من كل كروب الدنيا
من كل جراحات الامس وقسوتها
من كل خيانات البشر "القذره "
من كل الطعنات المسمومه
لحظتها نفتح له كل الابواب المغلقة
وندخله بين حنايا الصدر
وتحت الاجفان
ياهذا
ياانت
يامطرا تشتاق اليه الارض الجدباء
هل تهطل فجأة
هل تأتي في ليل اظلم
تأتي كي تسكن في اعماقي ؟!
اصعب لحظات العمر ان تشعر بانك غريب حتى عن نفسك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مكاشفات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم المواضيع العامة-
انتقل الى:  
سحابة الكلمات الدلالية